محمد بن سلام الجمحي
مقدمة المحقق 137
طبقات فحول الشعراء
عندي ، كاملا كما كتبته في سنة 1925 ، بما في ذلك عنوان الكتاب « طبقات فحول الشعراء » ، كما هو عندي أيضا ، وإن كنت لا أعرف له اسما إلا ما يعرفه الناس جميعا ، بما فيهم الأساتذة الذين أنكروا على ما أنكروا فيما بعد . ولما عزمت على أداء الأمانة كما هي ، رأيت أن أمهّد لذلك بما لاحظته أو وجدته ، وأنا أعمل في كتاب الطبقات ، لكي يظهر للناس والأدباء والعلماء سبب عدولى عن الاسم المشهور « طبقات الشعراء » إلى الاسم الذي ابتلانى اللّه به فوجدته مكتوبا على النسخة التي نقلتها عن « مخطوطتى » التي غابت عنّى ، وهو « طبقات فحول الشعراء » . وهذا واضح أيضا فيما أظنّ . وبينت سبب عدولى إلى ما ائتمنت على أدائه ، وذكرت ثلاثة أسباب أقدّم بها للسبب الرابع ، وهو هذا المكتوب على نسختي ، والذي لا بدّ أن أنشره كما وجدته ، فقلت في أسباب العدول ( باختصار ، من الأولى ص : 34 ، 35 ) : الأول : أن اسم « طبقات الشعراء » لا يطابق موضوع كتاب ابن سلام تمام المطابقة ، لأنه لم يستوف فيه ذكر قدر واف من شعراء العربية ، بل ذكر منهم ( 114 ) شاعرا لا غير ، والذي أغفله من ذكر كبار شعراء العربية أضعاف أضعاف ما ذكر بيد أنّ هذا السبب كان غير كاف في إخراجى من حيرتى في شأن ما وجدته مكتوبا على نسختي التي كتبتها بيدي : « طبقات فحول الشعراء » . ثم انتبهت أيضا إلى شيء آخر موجود في النص الذي طبعه يوسف هل وعجان الحديد عن نسختي دار الكتب ، ولكنه كلام عامىّ فاسد ، كتبه كاتب جاهل غيّر الأصل بجهله ، وقد ذكرته